ابن النفيس

550

الشامل في الصناعة الطبية

وإذا « 1 » نفذ إليه ، مدّد « 2 » أجزاءه ، فأحدث فيها - لا محالة - تفرّق اتصال « 3 » وذلك يلزمه « 4 » الألم « 5 » ، وهذا « 6 » الألم هو الصداع ، لأنه في أعضاء الرّأس . فلذلك ، كان تناول هذا الدواء مصدّعا . وهذا الصداع لا يكون قويّا ، لأنّ البخار المائىّ ، لأجل تنديته « 7 » ، لا يكون إيلامه شديدا . ولأن إيلامه إنما هو بتفريق الاتصال فقط ، لأنه بمادته بارد ، ويعدّل « 8 » برده بالحرارة المصعّدة « 9 » له . ومع ذلك ، فإنّ هذا الصداع ينحلّ بسرعة ، لأجل لطافة هذا البخار ، وسرعة استحالته إلى المائيّة ؛ لأجل حصوله في موضع بارد ، وهو داخل الرّأس . وإذا « 10 » أكثر من تناول هذا الدواء ؛ أحدث السبات ؛ وذلك لكثرة ما يتصعّد - حينئذ - من هذا البخار المائىّ . وهذا البخار ينوّم لا محالة ، خاصة إذا مضى على تناول هذا الدواء مدّة ما ، في مثلها يستحيل « 11 » هذا البخار في الدماغ مائية ، فإنه حينئذ يشتد إحداثه للسبات . وإذا أريد أن يكون تناول « 12 »

--> ( 1 ) ن : فإذا . ( 2 ) ه ، ن : قدر . ( 3 ) ه ، ن : الاتصال . ( 4 ) الكلمتان ساقطتان من ه ، ن . ( 5 ) مطموسة في ه ، ن . ( 6 ) ه ، ن : وهذه . ( 7 ) مطموسة في س . ( 8 ) ه ، ن : ويعتدل . ( 9 ) ه ، ن : المعدلة ( 10 ) ه ، ن : فإذا . ( 11 ) ه ، ن : يتحلل . ( 12 ) مطموسة ، + ن .